موهوب بن أحمد الجواليقي
229
شرح أدب الكاتب
الموضحة والموضحة والموضح ثلاث لغات . " فروق في خلق الانسان " ذكر أبو محمد البشرة والأدمة وقد اختلف الناس فيهما فقال قوم البشرة باطن الجلد والأدمة ظاهره وهذا القول الغالب وقال قوم البشرة ما ظهر والقولان متقاربان لأنه يجوز أن يستعار أحدهما للآخر للمقاربة فمن حجة البشرة أنها باطن الجلد قولهم بشرت الأديم إذا أخذت باطنه بشفرة ومن حجة أنها ظاهر الجلد قولهم باشرت المرأة إذا ألصقت بشرتك ببشرتها وقولهم فلان مؤدم مبشر إذا وصف بالكمال وأصل ذلك في الأديم ثم أستعير في الناس . ذكر أبو محمد اختلاف الناس في الجانب الأنسي والوحشي والجيد الذي عليه الجمهور قول أبي زيد قال وقال الأصمعي الوحشي الذي يركب منه الراكب ويحتلب الحالب ولذلك قالوا فحال على وحشيه وانصاع جانبه الوحشي أما قوله فجال على وحشيه فقد ذكره جماعة من الشعراء منهم الأعشى وهو قوله : فمرّ نضي السهم تحت لبانه * وجال على وحشيه لم يعتمّ يعني حمار وحش واللبان الصدر ونضي السهم قدحه وهو ما جاوز من السهم الريش إلى النصل يعني اخطأه فمر تحت صدره أي خاف الرمي من قبل يساره فجال على يمينه ولم يعتم لم يبطئ وقال ضابئ بن الحارث البرجمي يصف الثور والكلاب .